عين على الأحداث وعين على القرآن

في رحاب الشهيد القائد (٨)

في رحاب الشهيد القائد (٨)

كتب / فاضل الشرقي
صلينا الجمعة وبعد الغداء توكلنا على الله وانطلقنا، تحركنا واحتشرنا في جيب صغير لأحد الأخوة الأعزاء، ولا زال حاضرا ومجاهدا إلى يومنا هذا، ولكن فجأة في منتصف الطريق كما أسلفت تعطل بنا الجيب، وحصل ما ذكرته سابقا مع زميلنا صاحب الصالون الذي أوصلنا بسيارته تلك إلى منطقة “مران”.
صلينا الجمعة وبعد الغداء توكلنا على الله وانطلقنا، تحركنا واحتشرنا في جيب صغير لأحد الأخوة الأعزاء، ولا زال حاضرا ومجاهدا إلى يومنا هذا، ولكن فجأة في منتصف الطريق كما أسلفت تعطل بنا الجيب، وحصل ما ذكرته سابقا مع زميلنا صاحب الصالون الذي أوصلنا بسيارته تلك إلى منطقة “مران” ركنا سيارتنا المعطلة بجانب الطريق، يحدونا الشوق، ويبعثنا الأمل لزيارة السيد والوقوف بين يديه، كانت الطريق من “الملاحيظ” إلى “مران” وعرة جدا، وصعبة وشاقة، إضافة إلى أننا تأخرنا بسبب تعطل الجيب الذي كان يقلنا، وصلنا “مران” مساء الساعة ال٨ تقريبا، كان علينا أولا أن نصلي، ونتناول طعام العشاء هناك في منزل السيد، حيث كان لديه جوار منزله تماما غرف شعبية عبارة عن مطعم شعبي يقوم عليه مجموعة من الشباب المجاهدين يعجنون، ويخبزون، ويطبخون لضيوف ونزلاء السيد، ويقدمون لهم كل الوجبات من غداء وصبوح وعشاء فالمنطقة نائية وقليلة السكان، ولا يوجد بها مطاعم، والسيد حريص جدا على توفير الغذاء لكل ضيوفه وزواره، وصلنا واستقبلنا الشباب الموجودون، صلينا وقدموا لنا طعام العشاء، ودخلنا مجلس السيد “رضوان الله عليه” بعد خضوعنا لكل إجراءات الأمن والتفتيش، ألقينا السلام والتحية حيث كانت المصافحة ممنوعة، والسيد في مكانه المعتاد يتحدث مع مجموعة من الزوار من أبناء منطقة رحبان، مدينة صعدة، كان السيد في الدقائق الأخيرة لحديثه، رحب بنا الجميع، وجلسنا حيث انتهى بنا المجلس في مؤخرته، كانت الساعة ال١٠، أو ال١٠,٥ مساء تقريبا، ولم يكن هناك بعد كثير من الحضور، حيث كان الوقت متأخرا، أكمل السيد حديثه، وغادر الحاضرون، وبقي البعض أذكر منهم الأخ/ أحمد حامد، مدير مكتب رئاسة الجمهورية حاليا، ارتاح السيد قليلا، وفتح التلفاز وبدأ يتابع الأخبار، خيم الصمت ولف الهدوء كل أرجاء المجلس ما عدا صوت التلفاز ونشرات الأخبار من قناة لأخرى، هنا قال لي زملائي نحن مستعجلون ونريد أن نتحدث مع السيد لنعود إلى البلاد قبل الصباح، فغدا دوام رسمي ونحن مرتبطون بأعمالنا ووظائفنا، وووو يعني شعروا بنوع من الملل، قلت لهم انتظروا قليلا يرتاح السيد ويتابع الأخبار فقبل لحظات أتم حديثه مع من سبقنا، وهو باق هنا في المجلس إلى قبل الفجر اطمئنوا لن يغادر، ولكن رفضوا وأصروا على رأيهم- طبعا المجلس كبير جدا ونحن في مؤخرة المجلس نداحس لا أحد يسمعنا- حينها ذهبت لمقدمة المجلس، وكلمت الأخ الشهيد/ فايز الكعيت “رحمه الله” الذي كان بجوار السيد وملازما له أشبه ما يكون حاليا بالسكرتير أو المكتب، اقتربت منه وقلت له: يا أخي الشباب الذين جاؤوا معي مستعجلين، ومرتبطين بدوام الصباح، ويشتوا يتجابروا مع السيد، قال: يا أخي لحظة تكمل الأخبار ما حلقت، قلت حاول تكلمه، قال حاضر، عدت للإخوان قلنا خلاص اهدأوا قد كلمناه، انتظرنا، ولكنهم كانوا مصرين، قالوا احنا ما معانا قضية إلا الشعار في المسجد، اتفقنا نكتب له ورقة، كتبتها وذكرت له أننا جينا زيارة ومعانا موضوع رفع الشعار في المسجد الكبير بمركز المديرية، وإذا رفعناه ستحدث مشاكل، ومركز الدولة جوار المسجد، والناس ما قد هم مهيئين ووو من هذا الكلام والتبريرات، وسلمنا الورقة للأخ فايز الكعيت، سلمها له، قرأها وأجاب فيها فورا مرحبا ومسهلا، ولكن المفاجأة أنه قال بالنسبة لموضوع رفع الصرخة في المسجد وما ذكرتوه بإمكانكم مناقشته مع الأخ أبو خالد -الشخص الذي ذكرته سابقا- فهو أعرف مني بطبيعة الوضع عندكم، قرأتها ووضعتها في جيبي، أصروا على معرفة الجواب حاولت أتهرب، ولكن أصروا، قرأته لهم قالوا يعني نرجع البلاد ها ايش جينا له؟ وقرروا المغادرة حاولت أقنعهم دون جدوى، قالوا أنت ممثلنا وخاطرك، خرجوا جميعا بقي السواق وشخص آخر، قلت للسواق لا تخرج أبدا يمشوا راجلين، وفعلا رفض الخروج، قال لي أحدهم لا تحاول ما عاد احنا جالسين ولا احنا مقتنعين نرفع الشعار في المسجد، أمانه لو يجابرنا للصبح ما اقتنعنا، خرجوا جميعا وبقيت وحدي مع من ذكرت، أحرجت وأحبطت منهم جدا، السيد لاحظ النرفزة، والشد والجذب، والدخلة والخرجة، فناداني باسمي وسأل عن حالي ووالدي الذي تربطه به صداقة وعلاقة طيبة، وقال لي تعال اقربوا هنا، وأشار بيده لمكان قريب منه، اقتربت منه، وقلت له يا سيدي العفو منك جينا زيارة مع بعض الإخوان لديهم استفسارات وهم موظفين عجالين، وقد خرجوا مصرين على العودة، قال ليش مستعجلين ما بش داعي للعجلة؟، أمرت صاحبي فورا يلحق بهم ويخبرهم أنا قد بدأنا الحديث مع السيد وعليهم أن يعودوا، تأخر قليلا فلحقت به وأقنعتهم بالعودة، وفعلا عادوا، وبدأت الحديث مع السيد معرفا بالشباب قائلا لديهم بعض الاستفسارات، قال تفضلوا أهلا وسهلا وحياكم الله جميعا، ولكن هل تصدقوا أنها تبخرت كل تلك الأسئلة والإشكالات، ولم يتكلم أحد كنت أقول لهم هيا تحدثوا ولا واحد تكلم… يتبع.
#ميديا_أنصار_الله