عين على الأحداث وعين على القرآن

حب علي في العصر الحاضر

حب علي في العصر الحاضر

كتب / صالح مقبل فارع

 

أما في العصر الحاضر فإنك ترى مناطق الشيعة ومحبي علي مشتعلة بالنار.. فهم لم يسلموا من القتل والذبح والحصار والتجويع وبلادهم لم تسلم من الخراب والتدمير.. بل عانيناه وعايشناه كأسلافنا، لم يتغير شيء..
– حزب الله حُورب منذ نشأته إلى اليوم من قبل اليهود والمسلمين.
– الشيعة في العراق ذاقوا الأمرّين، عذبهم صدام وقتلهم وأدخلهم السجون، ثم الاحتلال الأمريكي قتل وسجن منهم الآلاف، ثم تنظيم “داعش” ومن يدعمهم من النواصب واليهود حاربوهم وفخخوا أسواقهم ومساجدهم وقتلوا منهم آلاف الأبرياء، ولا زالت الحرب إلى اليوم.
– شيعة سوريا، قامت ضدهم عدة دول عربية وإسلامية ويهودية ونصرانية تريد أن تقتلعهم من سوريا، فشنت عليهم حربا ظالمة عام 2011م ولا زالت إلى اليوم، دمرت كل شيء جميل في سوريا وحصدت أرواح مئات الآلاف، والعدّاد لا زال يمشي دون توقف.
– شيعة البحرين، أحرموهم من أبسط مقومات الحياة الضرورية، وهي الجنسية البحرينية سلبوها منهم، وهم الآن في نظر السلطة أجانب ليس لهم الحق في: العيش ولا بناء مسكن ولا التنقل ولا السفر ولا الوظيفة ولا التعليم ولا العلاج، وأصبحوا لا يملكون حتى البطاقة الشخصية، نفوهم من بلدهم مع أنهم أهله وموجودون فيه من قبل أن يدخله آل خليفة، هل رأيتم معاناة أشد من هذه المعاناة؟!.
– شيعة إيران: شنوا عليهم حربا ظالمة دامت 8 سنوات، بدعم أمريكي وتمويل خليجي وتنفيذ عربي من أجل القضاء على ثورتهم، فما استطاعوا.. أعقبه حصار مطبق من قبل مجلس الأمن والأمم المتحدة دام عشرات السنين بذريعة امتلاكها النووي، ولكن السبب الرئيسي لأنهم يحبون علي، وﻷنهم أعلنوا منهج علي دستوراً لهم؛ أعلنوا العداء لليهود وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل، أعلنوا حبهم وولاءهم لآل البيت والإسلام، وإسرائيل لا تريد لأي شعب أن يختار عليًّا وليًّا لها، تريد الولاء لها لا لعلي. فثارت ثائرتها وعملت بإيران الذي عملت.
– اليمن: قاموا بمحاربة أبناء علي وشيعتهم، لا تريد أمريكا سماع الموت لها ولا لإسرائيل، ولا تريد لليهود أن يُلْعَـنُوا، ولا تريد لعلي بن أبي طالب أن يعود أو يتكرر؛ لأنها تعلم بأن في عودته دمارٌ لها ولمشاريعها الخبيثة في المنطقة، كما تعلم بأن في تكرار نسخة علي زلزلةٌ للكيان الصهيوني وهزيمته وطرده من فلسطين، وتعلم أيضا بأن إسرائيل لن يهزمها إلا من تولّى عليًّا وتمسّك بمنهجه..
وعندما سمعت كل هذا في اليمن، وسمعت بأن عليا بدأ ينتفض من مرّان شنت عليه ست حروب ظالمة أكلت الأخضر واليابس، قُتل فيها مَن قُتل، وسُجن فيها مـَـنْ سُجن، وشُرِّد فيها مَـنْ شُرّد..
فخرج محبّو علي من هذه الحروب وهم أقوى من ذي قبل..
وفي العام الماضي 2015م أرسلت أمريكا أذنابها بقيادة السعودية وممالك الخليج مرة أخرى لحربهم ومحوهم من الوجود، تحالف معها 11 دولة، فشنوا حربا ضارية أشدّ وأنكى من الحروب السابقة، برا وبحرا وجوا، قتلوا الآلاف، ودمروا كل البُنى التحتية لليمن، وحاصروه حتى من لقمة العيش لئلا تدخل من البحر، ومن العلاج لئلا يسافر في مستشفيات الخارج.. ولا زالت هذه الحرب دائرة إلى الآن.. والله أعلم متى تنتهي..
وشنوا معها دعايات مضللة بأننا: مجوس وروافض وفُرس ونسب الصحابة وشيعة كفرة.. إلخ. وأيدهم علماءهم على ذلك بفتاوى أصدروها، وخطب حبكوها، ومؤلفات كتبوها، ومقابلات عرضوها، وكل شيء في وِسعهم أن يعملوه عملوه..
كل هذه الحروب والتحالفات التي شنوها علينا والتي لها أكثر من عام ونصف بسبب حبنا لعلي وإحيائنا لمنهجه وموالاتنا له. لا تريد أمريكا -ومن ورائها إسرائيل ومن ورائهما الصهيونية العالمية واليهود- أن نوالي أحدا إلا هي، ولكن هيهات هيهات لن نترك عليا وولاءنا له لو عملت ما عملت، ربما ينقلب السحر على الساحر يوما فتبحث عنا لاستعطافنا وطلب رضانا.
والآن أقول لمن يحاربونا من النواصب والوهابية: هل استفدتم شيئا من حربنا؟!،
هل جعلتمونا نكفر بعلي وحزبه ونؤمن بأوباما وحزبه؟
هل حققتم شيئا في حروبكم هذه التي شنيتموها على الشيعة؟
هل وهنت قوانا؟ وطلبنا استعطافكم؟
هل انتصرتم علينا وحققتم ما تريدون؟
هل تستطيعون منع الغدير هذا العام 1437هـ؟!
جواب كل هذه الأسئلة : لا.. لا… لا..
وأقول لكم أيضا: نحن لا نكفر بأبي بكر ولا عمر ولا عثمان، بل ننزلهم منازلهم التي ارتضوها هم ﻷنفسهم، ومع ذلك تشنون علينا حربا شعواء لا تبقي ولا تذر، وتصدرون ضدنا كل التهم واﻷلفاظ والشتائم “روافض، مجوس، يسبون الصحابة ..إلخ”، مع أننا نمُدُّ لكم يد السلام فرفضتم السلام معنا وأبيتم إلا الحرب، فواجهناكم ونحن مُـكْـرَهين لا أبطال.
ويوجد في المقابل من يكفر بمحمد ويحتل أرضا عربية ومناطق مقدسة؛ فلم تحاربوهم كما حاربتمونا، ولم تطلقوا ضدهم رصاصة واحدة، وزدتم على ذلك بأن مددتم لهم يد السلام فرفضوا سَـلامكم وأعلنوا الحرب عليكم، فلم تحركوا ضدهم ساكناً، بل فتحتم العلاقات معهم والتبادل التجاري وغير ذلك، وصاروا إليكم أقرب منا ونحن اﻷبعد، وأصبحوا أصدقاءكم ونحن اﻷعداء، وأصبحوا عيال عمكم ونحن أصبحنا من الفُرس..
ولم يقم لمواجهتهم أحد منكم إلا حزب الله وحماس، وبما أن حزب الله شيعي فقد قمتم بتكفيره ومجَّسْتُموه وألّبْتم العالم ضده، أما حماس فلأنها سُنية فقد أدرجتموها في قائمة الإرهاب، وقطعتم العلاقات والتعامل معها، ورفضتم دعمها، كل هذا من أجل أن تحموا إسرائيل وتنقذوها من الغرق.
ولكن أيها النواصب يا أذناب اليهود وعملاء أمريكا: تذكّروا بأننا مسلمون وعرب ويمنيون ومحبون لعلي ومن شيعته وسنحيي منهجه ونمشي عليه ونجعله لنا دستورا، وسنبقى هكذا إلى يوم القيامة رغم آنافكم شئتم هذا أم أبيتم، ودماؤنا المسفوحة سنَـقْـتَـصُّ منها هنا، وسيحاسبكم الله على كل قطرة سفكتموها هناك…!
وتذكّروا أيضا بأن الدم سينتصر على السيف، ويكفيكم من التاريخ الماضي تجارب وعِبَر.
#ميديا_أنصار_الله